الاثنين، 30 مايو 2011

هديل


هديل
كداعِي هَدِيلٍ لا يُجَابُ إذَا دَعَا                           وَلا هوَ يَسلُوا عنْ دُعاءِ هدِيلِ
جاء في الاساطير ان الهديل هو فرخ حمام،قيل انه مات عطشا فما من حمامة الا و هي تبكي عليه و تهدل.
في سالف العصر و الأوان، كانت مجموعة من الطيور تعيش في منطقة يونانية حيث كان سكانها يعبدون آلهة المطر فهم يجعلون لكل شيء آلهة فكانوا يقدسونها و يحرمون أنفسهم من الماء خوفا من غضب آلهتهم فكانت طيور الحمام تحرص على اتحادها في جمع الأكل و الماء لكي لا تقع فريسة للسكان اليونانيين الذين كانوا يصطادونها لجعلها قربانا للآلهة و لكن حمامة كانت لها فراخ مطيعة إلا فرخ كان يلقب باسم "هديل" حيث كان طائشا لا يهاب من شيء و لكن أمه كانت تحذره و تنبهه دائما، و ذات يوم خرج هديل مع صديقه للتسابق في الطيران و لكنهما تخطيا الحدود الآمنة لأعشاشهم و اقتربا من القرية التي كانت تعج بالصيادين المحترفين، فلما لبثوا أن رأوا الحمامتين حتى اخذ صياد بندقيته و أطلق طلقتين فأصابهما بسهولة، و هكذا أسرع الصياد لأخذهما إلى بيته فداوى جرحيهما و انتظر شفاءهما على أحر من الجمر لحلول البركة في بيته عند تقديمهما قربانا للآلهة، و لكنه كان لا يقدم لهما طعاما و لا شرابا إلا بعض الماء في إناء صغير لا يروي ضمأهما و كانت أم هديل تأتي بين الحين و الآخر بعد سماعها بالخبر للاطمئنان على فرخها من خلال نافذة صغيرة، فكانت تبكي بكاء شديدا و هي تلوم ابنها على طيشه، و بعد مرور عدة أيام لم يتحمل الفرخان العطش و الجوع و ماتا و هما في قفصي الصياد، و ما إن علمت أم هديل بموتهما حتى بدأت تنتحب طوال الوقت فلا تأكل و لا تشرب حتى ماتت هي الأخرى في الصباح الباكر بعد عدة أيام، و من ذلك اليوم أصبح الحمام ينتحب كل صباح تعبيرا لحزنه على الحمامة و فرخها، و من ثم شاع خبرها إلى كل الحمام و أصبحت عادة له أن يفعل ذلك الصوت كل صباح و سمي صوته باسم "هديل الحمام".


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أهلا وسهلا

رحـلات وجـولات ورسائل لا تنـتهى للعقـل والـروح وأحـيانا للجـسـد عــبر نـوافــذ الادراك المعـروفـة والمجهولة تتـخطـى المكان والـزمان تـخـوض بحـار العـلم و تـكشـف أسـرار المـعرفة حربـا علـى الظــلام والتحاقا بالنـور بحـثا عـن الخيــر والجـمـال ووصــولا الى الـحـق