نشر
في الثاني من يوليو 2007
8.4 مليار جنيه للسيد حبيب العادلي
4.8 مليار جنيه لقطاع الصحه
والمصيبه الاكبر
9 مليار جنيه لقطاع الاعلام
لم تدهشنى أى من هذه الأرقام لإن الجواب يعرف
من عنوانه. لكنى تضايقت جدا لعدم ذكر ميزانيات المخابرات ورئاسة الجمهورية ووزارة
الخارجية ووزارة فاروق حسنى. وحتى يرى القارئ ابعاد المهزلة بوضوح دعونا نقارن هذه
الأرقام بمثيلاتها
فى ميزانية بريطانيا يالجدول التالى:
فى ميزانية بريطانيا يالجدول التالى:
الوزارة
مصر مصر بريطانيا
مليار
جنيه مصرى مليار استرلينى مليار استرلينى
الدفاع 19.2 1.90 24.9
الإعلام 9.00 0.90 1.3
الداخلية 8.40 0.84 10.5
الصحة 4.80
0.48 59.3
نظرة سريعة على هذه الأرقام تظهر أن ميزانية
مصر تشبه الهرم المقلوب وذلك لإنقلاب أولوياتها راسا على عقب. فبينما تأتى صحة
الشعب البريطانى فى المقام الأول فى ميزانية بريطانيا نجد أن اكبر ميزانية وزارة
فى مصر تخص وزارة "الدفاع" التى تعادل أربعة أضعاف ميزانية وزارة الصحة.
دفاعا عن من ؟ وضد من؟.

وانظروا إلى ميزانيتى االداخلية والإعلام
اللتان تعادل كل منها ضعف ميزانية الصحة. ولا عجب أن تكوت ميزانية الداخلية بهذه
الضخامة إذا أخذنا فى الإعتبار العمليات الضخمة التى تقوم بها قوات الأمن المركزى
للحفاظ على أمن مصر (مصر هنا تعنى النظام) وسلامتها. العجيب هو الميزانية الضخمة
للإعلام. لكنه إذا ألقينا نظرة على أنشطة الرجل الغامض ، وأحد من يحكمون مصر فى
الواقع من خلف الستار ، أنس الفقى نجد أن جزءا ضخما من تلك الميزانية لابد وأنه
ينفق على تلميع صورة النظام على يد جهاز دعاية أقوى من جهازى أحمد سعيد وجوبلز
مجتمعين. أهم آلات جهاز دعاية الوزير الفقى هو ثلاث قنوات فضائية ( المصرية والنيل
للأخبار والنيل الموجهة بالإنجليزية والفرنسية والعبرية) أحداها وهى النيل
الإخبارية أصبحت مخصصة بالكامل تقريبا للدعاية للنظام وانجازاته. بالإضافة الى ذلك
فهناك مصاريف غير معروفة لمختلف أنواع الدعاية المباشرة وغير المباشرة فى الصحف
والقنوات العالمية - هذا غير المؤتمرات والمعارض والإحتفالات التى لا حصر لها فى
داخل مصر وخارجها – وماخفى كان أعظم.
ومع أن هناك الكثير مما لا يصدقه عقل داخل هرم
مصر المقلوب ، كما أن هناك ميزانيات لا ذكر لها باعتبار أنها أسرار قومية مصنفة
(لماذا؟) ، لكن ميزانية جيش مصر لابد وأن تكون أغرب ميزانبة جيش فى العالم وربما
فى التاريخ. وقبل أن أقول رأيئ فى هذا الشأن دعونى أطلعكم على رأى مفكر قومى مصرى.
ففى منتديات الفكر القومى العربى كتب محمد عبد
الحكم دياب التالى:

دعونى أسألكم : كيف تسمح الحكومة المصرية ،
كشركة مساهمة وطنية يساهم فيها كل المصريين ، بوجود قسم فيها "بدون عمل"
وفوق ذلك يحصل ذلك القسم على نصيب الأسد من أموال الشركة؟
يقول البعض أن الجيش هو جزء أساسى من مقومات
الدولة وهى خرافة لا يوجد لها أي دليل واضح. الجيوش أصبحت الآن "زيادة عن
الحاجة" وخصوصا فى عصر المليشيلت والمفخخات واهجمات الإنتحارية. ولقد رأينا
آلاف قلائل يركعون جيوشا ضخمة ومجهزة بأحدث وأعتى الأسلحة فى أفغانستان ولبنان
والعراق والشيشان وغيرها. وعليه فإنه اذا كان هناك حاجة حقيقية وماسة لمن يدافع عن
البلاد فليكن ذلك فى صورة قوة دفاع رمزية ومتطورة و "صغيرة" العدد
تساندها ، عند حدوث اعتداء على البلاد ، قوة دفاع احتياطية غير عاملة بل تدرب
بانتظام بينما يعمل أفرادها فى أعمال مدنية فى حالة السلم. سويسرا أكبر مثل لذلك
النظام الفعال الغير مكلف وكذا اسرائيل وبريطانيا وغيرهما.
ويقول
آخرون أن الجيش يتولى التجنيد الإجبارى الذى يمتص مليون من الشباب سنويا والذى
بدونه يلحق هؤلاء بطابور العاطلين عن العمل الذى لا يعرف أحد حجمه وتقدره االمصادر
المختلفة ما بين 4 و 9 مليون عاطل. وأنا الحقيقة لم أسمع هراء أكثر من ذلك الا فى
مصر. هل يعنى هؤلاء أنه بدون الجيش سيصبح عدد العاطلين فى مصر 15 أو 20 مليون؟
وحتى لو صدقنا أن الجيش هو ملجأ انسانى للقوى العاطلة فلماذا يدفعون لهؤلاء
الغلابة "ملاليم"؟
واذا
تركنا الإنسانية والرموز ونظريات الإحتمالات التشاؤمية جانبا وتكلمنا ماليا
محاسبيا ووضعنا مصلحة الوطن و المواطنين على المدى الطويل قبل كل شيئ فإن كل تلك
المليارات التى تصرف على جيش مصر "العاطل" ترسب فى امتحان الكفاءة رسوبا
أكيدا. اسالوا أى رجل أعمال اذا كان لديه استعداد لإستخدم موظفا ليعمل كتشريفاتى
فى شركته وسوف يقول لكم ان ذلك ضربا من الجنون. وحتى كبريات الشركات التى لديها
بضعة موظفين "علاقات عامة" فتلك الشركات الكبرى تنهب الكثير وتستخدم
هؤلاء التشريفاتية أسوأ استخدام فى اقتناص العقود الضخمة ودفع الرشاوى وحتى فى
أعمال منافية للأخلاق والآداب ( واكبر مثل أمامنا هو شركة الفضاء البريطانية BAE ,وفضيحة مشروع
اليمامة السعودى). أما حكاية الجيش الذى يقضى وقته فى تسمين العجول وتربية الدواجن
وانتاج البيض والخبز وبناء صالات الأفراح فأقل ما يمكن أن توصف به أنها أسخف نكتة
فى التاريخ.
تخيلوا
ماذا يمكن أن تصنعه 19.2 مليارمن الجنيهات سنويا- ناهيكم عن المال الضائع فى
الداخلية والخارجية والمخابرات والآثاروالثقافة - فى مكافحة البطالة أو فى التعليم
أو الصحة أو الإسكان وقولوا رأيكم بكل صراحة!
للمزيد :
- إقتصاد العسكر في مصر
- تساؤل عن المساعدات العسكرية لمصر
- الامتيازات المادية والاقتصادية للجيش
- الهرم المقلوب فى مصر!
- الدور المستتر للمؤسسة العسكرية في الاقتصاد المصري
- القوات المسلحة المصرية
- هل يتخلي المجلس العسكري عن الحكم ويسلم السلطة ؟
- الإخوان المسلمون
- اللائحة العامة لجماعة الإخوان المسلمين المعدلة
- التنظيم العالمي للإخوان المسلمين
- يوميات ثورة مصر جديد
- ثورة 25 يناير
- المجلس الأعلى للقوات المسلحة
- ثورة مصر وعام من المجلس العسكري
- أحداث بورسعيد وأسرارها
- الدستور المصري الجديد
- أسلحة الأمن وطرق الوقاية خاص الثورة المصرية
- الثورة المصرية .. مواجهات سلمية
- متلازمة ستوكهولم Stockholm Syndrome
- الخروج الآمن و سر انسحاب البرادعي و دور الاخوان
- سياسة واقتصاد
- قوانين وأحكام
- قانون الطوارئ المصرى
نشر علي رحال ________________________________________________________________حسام الشربيني
العودة الي
مصادر المعلومات
مدونة رحال مخلوقات مدهشة صفحات رحال صفحات مخلوقات مدهشة
بيانات الإتصال تنويه عن رحال كلمة المدون صفحتناعلي فيسبوك البومات الصورالكاملة

باختصار شديد
ردحذفحسبنا الله ونعم الوكيل
فقد وصل أجدادنا الفراعنه لمراحل من التطور لم يحققها الغرب ... ألم يك من الأجدى بنا أن نكمل مسيرة التطور والتقدم بدلا من أن نستعير من الغرب الإنحلال الأخلاقى والمادى !!!! ؟؟
عندك حق . إهتمت الحكومة بحماية الحاكم والدعاية له وتركت الجهل والفقر والمرض يفترس الشعب . لنا الله
ردحذف