الأقسام

الخميس، 7 يوليو 2011

السيخية مع جزء من النصوص المقدسة

السيخية ديانة بدأت في شمالي الهند في القرن السادس عشر بالدعوة لاتباع تعليمات غورو ناناك و خلفائه التسعة من الغورو البشر . لقب غورو يعني بالهندية المعلم . كلمة "سيخية" تأتي من كلمة "سيخ" و هي بدورها تأتي من الجذر السنكسكريتي śiṣya التي تعني التلميذ . فالسيخ هم مجموعة من الهنود دعوا الى دين جديد فيه شئ من الديانتين الهندوسية والإسلامية تحت شعار (لا هندوس ولا مسلمون) وقد عادوا المسلمين والهندوس وكانوا شديدي الولاء للبريطانيين خلال فترة استعمار الهند. مؤسسها الأول هو ناناك ويسمونه "غورو" أي المعلم ولد سنة 1469م، بالقرب من لاهور، باكستان، في بلدة تسمى الآن "ناناك صاحب". وكان قد نشأ نشأة هندوسية وعمل لدى المسلمين وكان محبا للاسلام من جهة ومشدود لتربيته الهندوسية مما دفعه للتقريب بين الديانتين.
وسبب أنتشارها في العالم هو اعتماد الأنجليز عليهم في بعض الحروب وهجرات السيخ خارج بلادهم.
الغورو السيخ
الغورو كلمة تعني المعلم وهم عشرة غورو للسيخية وهم:الأول : الغورو الأول ناناك مؤسس السيخية.
الثاني : الغورو الثاني الغورو أنجاد وهو أبن ناناك.
الثالث : الغورو الثالث الغورو عمار داس وهو حفيد ناناك.
الرابع : الغورو الرابع الغورو رام داس وهو زوج أبنة الغورو عمار داس.
الخامس : الغورو الخامس الغورو أرجان.
السادس : الغورو السادس الغورو هارجوفيند.
السابع: الغورو السابع الغورو هارراي
الثامن: الغورو الثامن الغورو هاركريشان
التاسع : الغورو التاسع الغورو تاج بهادور
العاشر: الغورو العاشر الغورو جوفند سنج
الكتب
هناك كتبان مقدسين للسيخية وهم (آدي جرانت، داسم جرانت)
الغورو جرانت صاهيب
ومعناه الكتاب الأول وهو الكتاب الأكثر قداسة والمقدس عند السيخ والذي كتبه هو الغورو أو المعلم الخامس أرجان حيث جمع فيه كل التعاليم السيخية والتي لم تسجل في كتاب واحد إلا في عصره كما أضاف أليه بعض النصوص المقدسة التي تؤدى في طقوس الصلاة والزواج والمولود والتعميد والجنائز وغيره وقد أضيف إليه خمسة نصوص أي أكثر من ألف نشيد للغورو رامداس الغورو الرابع كما أضاف الغورو العاشر غوبند سنغ تاريخ السيخية وهو كتاب باللغة الكورمكية.
داسم جرانت (جرانت صاحب)
ويسمى أيضا بجرانت صاحب وهو يلي كتاب آدي جرانتفي القداسة وينسب للغوروالعاشر الغورو غوبند سنغ وهو ويحتوي على آداب وتقاليد الخالسا ويعرف أتباعه بالسنغ ويوجد به أيضا الكافات الخمسة وهي طائفة من الشباب التزمت بنظام سلوكي قاس، حيث ينصرفون إلى العبادة والقتال من أجل الحق والعدل الذي يعتقدونه. وتتركز عبادتهم بترديد الأناشيد من كتبهم المقدسة، وهكذا أراد ناناك الجمع بين سمو تعاليم دين الإسلام وتقليد الآباء.
وللسيخ بلد مقدس يعقدون اجتماعاتهم فيه وهي مدينة أمريتسار في الهند وعددهم يفوق العشرين المليون نسمة دخل الهند وخارجها.
أعياد السيخ
عيد البيساكييسمى العيد الرئيسي للسيخ هو عيد البيساكي عيد رأس السنة السيخية الموافق 15أبريل من كل عام.
عدد الأيام: ستة أيام.
عيد ميلاد الغورو ناناك
رغم أن الغورو ناناك ولد في 15 أبريل عام 1499 إلا أنهم يحتفلون به في 25 نوفمبر من كل عام.
عيد ميلاد الغورو غوبند سنغ
يحتفل به في 5 يناير من كل عام
تواجد السيخ حول العالم
يقدر تعداد السيخ حول العالم بـ 23 تجمعات كبيرة للسيخ في ولايات هندية أخرى حيث يشكل السيخ 2% من عدد سكان الهند وتتواجد تجمعات أصغر في باكستان وأفغانستان. كما يتواجد السيخ في أجزاء متفرقة من العالم كنتيجة طبيعية للهجرة.حيث بدات هجرة السيخ الأولى خارج مناطق تواجدهم التقليدية في بدايات القرن التاسع عشر.حيث تتواجد تجمعات للسيخ في كندا (أونتاريو،)، الشرق الأوسط(الأمارات، عُمان، الكويت ،البحرين)، المملكة المتحدة، شرق أفريقيا(كينيا) ،جنوب شرق أسيا(ماليزيا) كما بدأت هجرة أحدث نسبيا إلى الولايات المتحدة الأمريكية، فرنسا وبعض دول غرب أوروبا، أستراليا، نيوزلندا. كما تتواجد تجمعات أصغر للسيخ في النيبال ،فيجي، سريلانكا وموريشيوس.سلسلة مقالات عن
السيخية
معبد السيخ
الهيكل الذهبي هو معبد السيخ الرئيسي في الهند ومحجتهم الأولى. يقع في مدينة أمريتسار في ولاية البنجاب. وهو مبنى رخامي مربع ذو قبة نحاسية مذهبة, وأبواب قائمة في جوانبه الأربعة. تم تشييده في العام 1604 للميلاد.
نشأت السيخية في شمالي الهند في إقليم البنجاب، في أجواء لم تكن منفصلة، ولا مغايرة لمفاهيم كثيرة تنتشر في بلد النشأة، والسيخية هي مزيجٌ من مؤثرات هندوسية ومؤثرات إسلامية، خاصة من قبل الصوفية.
المؤسس الأول لهذه الديانة هو «ناناك» المولود سنة 1469م، الذي عاش في ظلّ مناخ ديني هندوسي إسلامي، من أبوين هندوسيين وفي ظلّ جوّ إسلامي.
ولـم يكن ناناك هو أوّل من قام بمحاولات إصلاحية، بل سبقه إلى ذلك Kabir «كبير» (1440ـ1518) الذي تأثّر بالتراث الهندوسي وبالقرآن الكريـم.
ولعلّ ما حدا بكلّ من كبير Kabir، وناناك من بعده إلى طرح حركتيهما الإصلاحيتين، هو ذلك التعصب الذي وجداه في مجتمعيهما، ولهذا نجد ناناك قد أسس السيخية على أساس أنَّه لـم يلمس ثمة فارق بين اللّه اسم الجلالة عند المسلمين وفيشنو Vishnu الإله الحافظ عند الهندوس.
ولكنَّه كان ينكر الوحي، وعنده اللّه ينير الروح، ويحيط علمه بالملايين، وهو الخالق لملايين الأشكال والأجسام وهو ليس متجسماً، ومغاير لكلّ المخلوقات، وما هذا المفهوم إلاَّ ما نصّت عليه الآية الكريمة التي جاء فيها: ] ليس كمثله شيء وهو السميع العليم[ (الشورى:11).
المعلم ناناك (1469ـ1539م): Gourou Nanak:
يُعدُّ ناناك المؤسس الأول والحقيقي للسيخية في أواخر القرن الخامس عشر للميلاد، والسيخية لفظة هندية معناها تلامذة، اسم أمّة هندية أهم مواطنها البنجاب.
ولد ناناك في البنجاب من عائلة هندوسية وضيعة الشأن ضمن التصنيف الهندوسي للطبقات الاجتماعية، وطبقته كانت دون طبقة كشاتريا طبقة العسكر.
عمل ناناك في مطلع شبابه في خدمة حاكم سلطانبور Sultanpur، في المحاسبة مما أكسبه خبـرة في الحياة العملية، واغتنم وجوده في سلطانبور، وحصل ثقافة أولية في الهندوسية والاسلام، وتعرف على عامل مسلم يدعى ماردانا (Mardana)، وكان ماردانا هذا عازف ربابة، وبرفقته بدأ ناناك ينظّم بعض الأناشيد التي كان ينشدها على ألحان ربابة ماردانا، وأسسا معاً فرقة للإنشاد الديني، وتعاونا في إقامة مطعم صغير شعبي كان يقصده مسلمون وهندوس من مختلف الفئات، كلّ ذلك وفَّر للمعلم ناناك أوسع اتصال مع النّاس.
وعندما بلغ الغورو ناناك الثلاثين من العمر، اختفى عن الأنظار بعض الأيام ليظهر مدَّعياً أنَّه مكلّف بدعوة من الإله، «لقد زعم، وهو مقتنع بذلك بأنَّه، وبناءً لنداء إلهي علوي، بات الرسول المبعوث للمسلمين والهندوس ولكلّ الطبقات الاجتماعية وكذلك للفضلاء من النّاس والصالحين. ودعوته لها قواعد أساسية كالكد والعناء والتقشف، وممارسة الإحسان والبرّ، والتأمّل الذي تصدر عنه مدائح مؤلفه من قبل الغورو، وأهمية التأمّل لأنَّه يوفر للإنسان غذاءً روحياً مـمّا يمكنه من رؤية اللّه في وجوه كلّ أبناء الإنسانية، على حد تعبيرClarke .
وعلى هذا الأساس كما يقول بارندر جفري بدأ رحلته إلى البعيد، أهم الحواضر والبلدان كمكة، وبغداد والتيبت ومختلف أرجاء الهند وشرقي آسيا. ومن هنا اكتسب ناناك علومه من مشارب متعدّدة، وهو وإن لـم يكن في نيته بالأصل أن يؤسس ديناً أو مذهباً خاصاً به، إلاَّ أنَّه بعد فترة أصبح صاحب دين جديد، ولكنَّ الغزو المغولي لبلاد الهند دفعه لأن يوقف رحلاته، وقضى معظم سنوات حياته المتبقية في قرية كارتربور Kartur Pur إلى أن مات هناك قرب نهاية العقد الرابع من القرن السادس عشر حوالي شهر سبتمبر 1539»، وفي هذه القرية أقام ناناك أوّل معبد للسيخ والقرية تقع اليوم في باكستان.
ويذكر البستاني في دائرة معارف السلسلة الطويلة من الغورو أهم الحوادث في عهودهم فيقول : خلفه في زعامة الجماعة السيخية عدد من الأشخاص كان كلّ واحدٍ منهم يلقب بـ «غورو Gourou» أي المعلم، ويبدو أنَّ تحوّلاً حصل في نظرة السيخ إلى زعمائهم، حيث كان أتباع الغورو ناناك يدعون في البداية ناناك بنتيز (Nank Panthis)؛ أي المتحدون مع ناناك، وبعد مدّة أصبح الواحد منهم يُعرف باسم السيخ وتعني الكلمة: المتعلّم أو «المريد».
خلف ناناك في زعامة السيخ أنغاد Angad (1504ـ1552م)، فكتب على مذهب أبيه التفاسير، وخلف الغورو أنغاد، الغورو رامداس Amar Das (1479ـ1574م)، فبدأ بعملية بلورة الشخصية السيخية، مدخلاً بعض الطقوس الهندوسية إلى السيخية، كالاغتسال في الأعياد، والتركيز على زيارة الأنهار على طريقة الهندوس، كما أنَّه أحدث تطوّراً آخر حيثُ انتقل بالسيخ إلى الريف لينشر دعوته بين الريفيين بعد أن كانت محصورة، في عهد المؤسس وخليفته أنجاد، بين سكان المدينة.
وجاء دور الخليفة الرابع الغورو رامداس، وهو زوج ابنة رامداس Ram Das (1534ـ1581م)، ألّف أناشيد أضيفت إلى التراث السيخي، وقد أدخلت خمسة منها في نصوص كتاب السيخ المقدّس آدي غرانت Adi Granth، وما صاغه هو تأمّلات في اللّه تعالى الذي لا تدركه الأبصار ولا شكل له.
وهو الذي أسس مدينة أمريستار Amristar وهي تبعد 40 كيلومتراً عن جوندفال لجهة الشمال الغربي، وبعد هذا الإجراء باتت أمريستار مدينة السيخ المقدّسة، وفيها أهم معابدهم على الإطلاق، معبد الذهب Le Temple d’or، وإن كان بناء هذا المعبد قد تـمَّ من قبل الغورو الخامس أرجان Arjun.
أمّا الغورو الخامس أرجان Arjun، (1563ـ1606) ويُعتبر بحقّ من مؤسس السيخية الأساسيين، واستقر في أمريستار، وفي عهده وبإشرافه بنى السيخ معبدهم الرئيس المسمى معبد الذهب والذي لا يزال، حتّى يومنا هذا، الموقع الأكثر قداسة عند السيخ، كما أنَّ أرجان هو الذي جمع تعاليم السيخية في كتاب دعاه آدي غرانت Adi-Granth، أو غرانت صاحب Granth-Sahib، ومعناه الكتاب الأول، وعقد أتباعه محالفة سياسية تحت رياسته فنمت السيخية، وتعزز وجودهم ما أثار حفيظة المغول، فألقى حاكم المغول القبض عليه، وألقى به في السجن وقتله سنة 1606م، وقد كان لهذه الحادثة انعكاس قوي على مسار السيخ الأخلاقي، وانقلبت من محبة السلم والراحة إلى حبّ الحرب والانتقام، فاجتمعوا تحت قيادة هارغومند الغورو السادس، لمقاتلة المسلمين، ولكنَّ المسلمين ظفروا بالسيخ وطردوهم من جوار لاهور فلجأوا إلى الجبال الشمالية المجاورة، وكان هو أول الرؤساء السيخ الذي سمح لأتباعه بأكل لحوم الحيوانات إلاَّ لحم البقر.
وتوفي عام 1644 عن ولدين سورات سنغ وتغ سنغ وكانا وقتئذٍ فارّين من وجه المسلمين فخلفه حفيده هار راي Har Rai وسمي معلمهم سنة 1644م.
وجرى هارراي بخلاف سياسة سلفه، فآثر المسالمة مع المغول والعودة عمّا سنَّه سلفه، وكان عهده مرحلة سلام بالنسبة للسيخ. وهارراي هو حفيد الغورو السادس هارغوبند.
أمّا الغورو الثامن هاركريشان Har Krishan (1656ـ1664م) فقد سمّاه والده هار راي لمنصب الغورو، وآلت إليه الأمور وهو صغير السن سنة (1661م)، ولكنَّه لـم يعش طويلاً وأصيب بالجدري، وكانت وفاته عام (1664م)، أي عن عمر ثماني سنوات.
وأصبح الغورو التاسع تاج بهادور (Tegh-Bahadur) (1622ـ1676م)، وهو ابن هارغوبند الغورو السادس، وكان يميل إلى المسالمة وعدم اعتماد المواجهة والحرب. وآلت القيادة بعده إلى الغورو العاشر ابنه غوبند سنغ Ghobind Skngh (1666ـ1708م). وكان الغورو العاشر والأخير، تسلّم مهمته عام 1776م، وبالرغم من حداثة سنه عزم على الأخذ بثأر أبيه وإنقاذ أتباعه من يد المغول، فسنّ لهم قانوناً وألّف دولة مستقلة، وأضاف إلى كتابهم الأول تواريخ حياة أسلافه، وجعل لقومه ثوباً خاصاً وعادات خاصة كإطلاق شعر الرأس، واللحية وفرض عليهم أن يكونوا كلّهم جنوداً تحت السِّلاح وأسس الخلسا Khalsa (الطاهر) وتعرف عموماً عند السيخ بأنَّها (المخلصون للسيخية) ويوحد بين مختلف جوانب التزامات السيخي الدينية والاجتماعية والعسكرية، فحوّل بذلك السيخية إلى مؤسسة يحكمها نظام عسكري، وساوى بين الجميع وأطلق على أتباعه اسم سنغة ومعناه سباع وبدأ بمحاربة سلاطين المغول فلم يفلح وقتل أحد أخصامه وكان آخر أمراء السيخ فإنَّه وضع لهم قانوناً جعل به السيادة لمجلس وطني (غورو ماتا) مؤلف من رؤساء الأمّة.
مناطق انتشار السيخ:
تُعدُّ البنجاب والقسم الهندي منها خاصة الموطن الأساسي للسيخ، وهم يرون فيها رمز نشأتهم، وفيها معبدهم الذهبي وهو الرئيسي عندهم، ويقع على بحيرة في أوتيسار.
في صراعهم مع المغول تمكن السيخ من السيطرة على البنجاب، ودخلوا مدينة لاهور سنة 1799.
أراد الإنكليز عند دخولهم إلى الهند إخضاع السيخ لسيطرتهم، فحصلت بينهما عدّة حروب ما بين عامي (1845ـ1849) أسفرت عن إلحاق هزيمة ساحقة بالسيخ، وألحق الإنكليز إقليم البنجاب بالهند التي يحتلها الإنكليز.
عندما انفصلت باكستان عن الهند عام 1947م حصلت صدامات بين المسلمين والسيخ دفعت بالسيخ لأن ينتقلوا إلى القسم الهندي من البنجاب.
يتمتع السيخ في البنجاب بنفوذ قوي حيث يتسلمون مراكز حساسة، وبيدهم الزراعة، والمرافق الحيوية، حتّى أطلق على منطقتهم اسم «سلة الخبز الهندية».
ونتيجة للتعسف الهندي في معاملتهم، يُطالب السيخ بحكم ذاتي، ما حرّك الهندوس وجعلهم يصطدمون بالسلطات الهندية، وأدّى في نهاية الأمر إلى أن تأمر أندريرا غاندي رئيسة وزراء الهند يومها، بإخماد تمرّد السيخ، وتطويق المعبد الذهبي من قبل الجيش الهندي، وإخماد ثورتهم، فقتل قائدهم بندراويل Bhindrawal، ما دفع اثنين من حراس غاندي السيخ إلى القيام باغتيالها في 30 تشرين الثاني 1984.
ويبدو أنَّ التعامل الإيجابي للإنكليز مع السيخ واعتمادهم على السيخ في جيشهم سمح لهم بالانتشار خارج البنجاب وفي المناطق التي تحت سيطرة الإنكليز، بالإضافة إلى بريطانيا، كان هناك أستراليا وكندا والولايات المتحدة الأمريكية، والدول الإسكندنافية وكينيا وأوغندا وتانزانيا وملاوي وزامبيا، وغيرها من البلاد المجاورة للهند كباكستان وأفغانستان وماليزيا وبنغلادش وسواها.
وإذا كانت المعلومات متضاربة حول العدد الحقيقي للسيخ في العالـم إلاَّ أنَّ المتفق عليه أنَّ عددهم لا يقل عن 15 مليوناً، ولا يزيد عن 20 مليون نسمة يسكن حوالي 80% منهم في البنجاب.
استمرت العلاقة جيدة بين السيخ والإنكليز حتّى نهاية الحرب العالمية الأولى، حيث انضمّ السيخ إلى حركة المهاتما غاندي التحررية العاملة لإخراج الإنكليز من الهند.
عقيدة السيخ وكتبهم وطقوسهم:
تقوم عقيدة السيخ على «إجلال وتقديس الإله غير المشخَّص لتجنب أيّة حالة وثنية، وهو في الأصل خالق العالـم، وعملية الخلق هذه تستند إلى قدرة الإله الذي حوَّل العالـم من اللاكيف إلى حالة لها كيفياتها»، ولذلك فاعتقاد المسلمين بوحدانية اللّه لا يختلف برأيه عن اعتقاد الهندوس بفشنو إله الخير.
إنَّ خلق العالـم عند الهندوس ضرورة لإظهار قدرة اللّه تعالى، وقد فسَّروا عملية الخلق على الوجه التالي، وقد أوردها Delaroute في كتابه les sikhs«مضى زمن لـم يكن فيه سماء ولا أرض ولا نهار ولا ليل ولا شمس. والخالق كان في حالة تأمّل عميق ولـم يكن من موجود سواه تعالى.
العالـم جاء إلى الوجود بإرادة إلهية. عندما أمضى اللّه إرادته كان وجود أو ظهور العالـم... لقد خلق اللّه العالـم بأقسامه الجوهرية وعناصره الأساسية وعناصره الوسيطة والثانوية... والإله المطلق تجلّى وأعلن عن نفسه وعن قدرته من خلال مخلوقاته».
وإذا كانوا قد أعطوا الغورو مكانة خاصة، لكنَّ ذلك لـم يدفعهم إلى إعطائه صفة ألوهية، فتنـزيه الخالق هو أساس عقيدتهم، ورد عندهم في كتابهم المقدس «آدي غرانت»: «لا يوجد إلاَّ إله واحد، وليس كمثله شيء، ويوجد الغورو وهو معلّم الكلّ، الثواني والدقائق والساعات والأيام والفصول، كلّها نتيجة من المصدر الوحيد نفسه، وهو المصدر نفسه الذي خلق الشمس، وكلّ ما هو مخلوق صادر عن الإله».
وإذا كان الانسان عند السيخ يحتاج الغورو لتحقيق هذا الخلاص، والغورو عندهم معصوم، وقد ورد نص في كتابهم "آدي غرانت" منسوباً للغورو الخامس أرجان بهذا الصدد، وفيه:"كل البشر الذين الذين نعرفهم خطاؤون، الغورو الحقيقي وحده لايخطىء، إنه الزاهد الفعلي بكل جدارة".
إلاّ أن حالهم اليوم تختلف كما كان عليه الوضع من قبل وخاصة بعد الغورو غوبندسينغ، ومفهومهم اليوم يتلخص ـ كما يقول السحمراني ـ بما يلي: "الإنسان لا يمكنه الخلاص منفرداً، وهو بحاجة في ذلك إلى الغورو، والغورو اليوم هو كتابهم المقدس" آدي غرانت" المتوافر دوماًٍ في معابدهم "غودوارا" ويقع في 1430صفحة تحوي اناشيد من مصادر سيخية وغير سيخية وبشكل خاص من مصادر صوفية إسلامية، وهو ليس كتاباً دينياً تقليدياً وإنما مقتطفات على شكل أغان وأناشيد تناسب موسيقياً طقوسهم »
وإذا كان عندهم كتاب هو داسم غرانت، وهو مجموعة نصوص منسوبة للغورو العاشر إلاَّ أنَّه لا يتمتع بالقداسة التي يحتلها «آدي غرانت».
الكتاب الرئيسي المقدّس آدي غرانت «ألّفه الغورو الخامس أرجون سنة 1604م، وتوجد ثلاث نسخ من ألـ «آدي غرانت» على الأقل، وهي تختلف عن بعضها في تفاصيل بسيطة، والنسخة المعتمدة عند السيخ حالياً هي تلك التي راجعها ونقحها الغورو غوبندسينغ سنة 1704م.
والأمر المهم عند السيخ، بعد كتابهم "آدي غرانت"، هو ما يُسمّى بالكافات الخمسة، وهي خمس كلمات بالسنسكريتية يصعب نقلها إلى العربية على مبدأ الكافات الخمسة، لأنَّ اللفظ يختلف. وهذه الكافات تُنسب إلى الغورو العاشر غوبندسينغ، وقد ترافقت مع نظام الخلسا Kalsa، وهو نظام الأخوة بين السيخ الذي يوحِّد جوانب التزامات السيخي الدينية والاجتماعية والعسكرية.
الكافات الخمسة التي يصرّون على الالتزام بها كما أوردها فوزي، وبارندر، هي:
1 ـ الكيسا Kesh: وتعني الشعر الواجب أن يُحافظ عليه السيخي الذي انتسب إلى الأخوة Kalsa. فعندهم أنَّ شعر الرأس واللحية يجب أن يُطلق ولا يُقص منه شيء.
2 ـ مشط Kangha: والمشط يحمله كلّ واحد من السيخ، وهو لزوم شعر رأسه ولحيته الطويل ليُسرحه به ساعة الضرورة وساعة يشاء.
3 ـ الكاشا Kaccha: سروال قصير لا يتجاوز الركبة، وهو أشبه بشورت عسكري.
4 ـ كارا Kara: سوار من الفولاذ يضعه كلّ سيخي في معصم يده اليمنى، وهو عندهم أشبه ما يكون بتعويذة يظنّون أنَّها تبعد الشرّ عنهم والأذى.
5 ـ كيربان Kirpan: خنجر من الفولاذ، أو مدية، يتمنطق بهذا الخنجر كلّ رجل من السيخ، ويبدو أنَّ هذا الأمر يُلازم شخصيتهم العسكرية القائمة على فلسفة القوّة التي أصَّلها الغورو غوبندسينغ.
وعندهم كلّ من لـم يلتزم بهذه الكافات الخمسة ينعتونه بصفة باتت Patit أي المرتد، أمّا الذين لـم يتطهروا قط من قبل حسب طقوسهم ويلتزموا بهذه الأمور فيعطونهم فرص الاقتراب من الالتزام بهذه الكافات الخمسة تدريجاً ويُسمّون الواحد منهم «المتكيّف البطيء».
أمّا سائر المعابد المنتشرة خارج الهند، وخاصة في بريطانيا فتسمى غوردوارا (Gurdwara) ومعناه البوابة إلى الغورو.
لا وجود لنظام كهنوتي عند السيخ وإنَّما الراشدون من الجنسين هم الذين يقومون بإحياء الطقوس الدينية والشعائر بما في ذلك أداء الترانيم والأناشيد في صلاتهم وسائر مناسباتهم، وطقوسهم متنوّعة الأصول فمنها ما هو من أصل هندوسي ومنها ما هو من أصل إسلامي، وأخرى من مصدر مسيحي كالتعميد مثلاً.
المجتمع السيخي مجتمع ذكوري، يتمّ إقرار أمور الطائفة من خلال حالة شورى تتمّ في المعبد وبالتصويت، والنساء لا تشارك في هذا العمل.
وإذا انتقلنا إلى الأسرة، وهي الحلقة المهمة في المجتمع، نجد أنَّ الزواج عندهم زواج ديني بحت، ويتمّ في المعبد «الغوردوارا»، ومراسمه تتمّ أمام كتابهم «الغورو غرانت صاحب».
أمّا الولادة وإنجاب طفل فلها كذلك بعض المستلزمات، وأولها إنشاد بعض المقاطع من نصوصهم الدينية احتفالاً بالمولود الجديد، و «بعد أيام قليلة يحضرون الطفل إلى الغوردوارا ويفتح كتاب ألـ «آدي غرانت» ويعطى المولود اسماً استناداً إلى أحرف الكتاب ويكون عادة الحرف الأول من الكلمة الأولى على الصفحة اليسرى».
عندما يتفتح الوعي عند الطفل يبدأون بتعليمه بعض النصوص المقدّسة من كتبهم، وعند البلوغ يعمِّدون أولادهم، ويكون ذلك باحتفال في الغوردوارا يسقون المعمَّد فيه شراباً يسمّونه الرحيق الإلهي وبعدها يُعلنون انضمامه إلى الأخوية المسماة الخلسا.
وبعد وفاة الإنسان هناك مراسم خاصة بالجنائز مأخوذة من الهندوس، حيث تُحرق الجثة، ويتمّ حرق الجثمان وسط تواشيح وأناشيد معينة ترتل بشكل متواصل، وتتلى صلاة ابتهالية.
بعد إحراق جثة الميّت يتبع السيخ عادة الهندوس حيثُ يلقون رماد الجثمان في أحد الأنهار ويفضلون إلقاءها في نهر الغانج، وهو النهر المقدّس عند الهندوس.
بناء على ما تقدّم يمكننا القول إنَّ ديانة السيخ وعباداتهم وطقوسهم وسائر شعائرهم هي مزيج من مصادر متنوعة ومتعددة، فمنها الإسلامي ومنها الهندوسي ومنها المسيحي كالتعميد، ومنها عادات وتقاليد اجتماعية موروثة أو وافدة، لكن على أي حال فإنَّهم يشكّلون اليوم جماعة بشرية لها معتقدها ومفاهيمها وخصوصياتها، كما أنَّها تتصرّف بشكل عدواني حيال المسلمين، وبدرجة أقل عدوانية حيال الهندوس من مواطنيهم، وهم يشكلون مجتمعاً خاصاً ومتميزاً يُقارب عدده العشرين مليوناً. 

النصوص المقدسة 
الكتاب قمت بالعمل عليه لكي يكون هناك فكرة مبسطة عن ديانة السيخ
وهو يحتوي على جزء من النصوص المقدسة وملحق لدائرة المعارف الهندية
والرائع ان من قام بترجمة النص من اللغة البنجابية الى العربية هو هندي
عنوان النص هو سكهمني صاحب ومعناها طمانينة النفس .. وقت ممتع     اضغط هنا لتحميل الكتاب
للمزيد شاهد أيضا  ين يانج
  دين 
فلسفة وحكمة 
_______________________________________________________

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق